ثم في تاريخه أي يوم الثلاثاء رابع جمادى الأولى سنة تاريخه حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه، قال وأنا أسمع:
قوله:(ويستحب البكاء والتباكي لمن لا يقدر على البكاء، فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين إلى أن قال: وقد ذكرت آثارًا كثيرة وردت في ذلك في «التبيان».
قلت: عقد كل من أبي عبيد في كتاب «فضائل القرآن» ومحمد بن نصر في كتاب «قيام الليل» وأبي بكر بن أبي داود في كتاب «الشريعة» لذلك بابًا، وذكروا فيه أحاديث مرفوعة وغير مرفوعة، وقد ورد الأمر بذلك في بعض الأحاديث المرفوعة.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي الصالحية بها، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عبد القوي، أخبرتنا أم الحسن الأندلسية، أخبرتنا أم إبراهيم الأصبهانية، قالت: أخبرنا أبو بكر الضبي، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي، ثنا حبان بن نافع بن صخر، ثنا سعيد بن سالم القداح، ثنا معمر بن الحسن، ثنا بكر بن خنيس، ثنا أبو شيبة، عن عبد الملك بن عمير، عن جرير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إني قارئٌ عليكم آياتٍ من آخر سورة الزمر، فمن بكى منكم وجبت له الجنة» فقرأ من عند
قوله: (وما قدروا الله حق قدره) إلى آخر السورة، فمنا من بكى ومنا من لم يبك فقال: الذين لم يبكوا: قد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نبك، قال: