وبالسند الماضي إلى أبي عبيد، حدثنا كثير، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان قال: قيل لعائشة ﵂: إن قومًا يصعقون إذا قرئ القرآن، فقالت: إن القرآن أكرم من أن تنزف عنه عقول الرجال، ولكنه كما قال الله تعالى: ﴿تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾.
وقد أشار الشيخ إلى جمع المختلف من ذلك في كتاب «التبيان».
وجاء في حديث مرفوع بسند معضل.
وبه إلى أبي عبيد، حدثنا وكيع، حدثنا حمزة الزيات، عن حمران بن أعين قال: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقرأ: ﴿لدينا أنكالًا وجحيمًا وطعامًا ذا غصةٍ وعذابًا أليمًا﴾ فصعق.
وهكذا أخرجه ابن أبي داود عن علي بن محمد بن أبي الخصيب، عن وكيع.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وحمران ضعيف، وقد ذكره ابن عدي في ترجمته من جملة ما أنكر عليه.
وأخرجه من وجه آخر ضعيف عن حمزة، عن حمران، عن أبي حرب بن أبي الأسود.
وزيادة أبي حرب فيه ضعيفة، وهو من ثقات التابعين.
قوله:(ومات جماعات منهم).
قلت: جمع ذلك أبو إسحاق الثعلبي صاحب التفسير المشهور في كتابه «قتلى القرآن» فذكر فيه عددًا كثيرًا. ومن قديم ذلك: