خَلَف: حدّثنا حمادُ بن زيد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سَرْجِس (١)، قال: رأيت الأصْلَعَ - يعني عمر - يُقَبِّلُ الحجرَ، ويقول: والله إنّي لأقبِّلُكَ، وإنّي لأعلمُ أنَّكَ حجرٌ، وأنّك لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُقبِّلك ما قَبَّلْتُكَ. وفي رواية المُقَدَّمي وأبي كامل: رأيتُ الأُصَيْلعَ (٢) وهذا من أفراد مسلم دون البخاري.
وقد رواه الإمام أحمد (٣) عن أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سَرْجِس به.
ورواه أحمد (٤) أيضًا: عن غُنْدَر (٥) عن شعبة، عن عاصم الأحول به.
وقال الإمام أحمد (٦): ثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غَفْلَة، قال: رأيتُ عمر يُقَبِّلُ الحجرَ، ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ ولكنّي رأيتُ أبا القاسم ﷺ بك حَفيًّا (٧). ثُمَّ رواه أحمد (٨)، عن وكيع، عن سفيان الثوري به، وزاد: فقبَّله والْتَزَمه.
وهكذا رواه مسلم (٩) من حديث عبد الرحمن بن مهدي بلا زيادة. ومن حديث وكيع (١٠) بهذه الزيادة: قبَّل الحجر والتزمه، وقال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ بك حفيًّا (٧).
وقال الإمام أحمد (١١): ثنا عَفَّان، ثنا وهيب، ثنا (١٢) عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنَّ عمر بن الخطاب أكَبَّ على الركن (١٣)، وقال: إنّي لأعلمُ أنَّكَ حَجَرٌ ولو لم أرَ حَبيبي ﷺ قَبَّلَكَ واسْتَلَمَكَ ما ولا قَبَّلْتُكَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
(١) عبد الله بن سَرْجس - بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم بعدها مهملة - المزني حليف بني مخزوم صحابي سكن البصرة (تقريب التهذيب ٣٠٥). (٢) أ، ط: (الأصلع) وما أثبته عن الصحيح. (٣) رواه أحمد في المسند (١/ ٣٤). (٤) رواه أحمد في المسند (١/ ٥٠). (٥) "غنْدَر": محمد بن جعفر الهذلي البصري مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين (تقريب التهذيب ٤٧٢). (٦) رواه أحمد في المسند (١/ ٣٩). (٧) ط: (خفيا) تحريف. (٨) رواه أحمد في المسند (١/ ٥٤). (٩) مسلم (١٢٧١). (١٠) مسلم (١٢٧١) (٢٥٢). (١١) مسند الإمام أحمد (١/ ٢١). (١٢) ليس (حدّثنا) في ط. (١٣) أ: (على الحجر).