٢ - الشرط: كقوله ﵊: (فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)(١)، فتفريقه بين منع بيع هذه الأشياء متفاضلًا، وجوازه بشرط اختلاف الجنس مُشعِرٌ بأنَّ اختلاف الجنس علةُ التفرقة بين الحكمين.
٣ - الغاية: كقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فهذا كله تنبيه على أنَّ ما جعل غاية للحكم مؤثر، وسبب في ارتباطه.
وكحديث ابن عباس، قال: أما الذي نهى عنه النبي ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله (٢).
٤ - الاستثناء: كقوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فتفريقه بين ثبوت النصف للزوجات، وبين انتفائه إذا عفون عنه، مشعر بأنَّ العفو علة الانتفاء.
٥ - الاستدراك: كقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، فهو دال على أنَّ العقد
(١) أخرجه مسلم (١٥٨٧) من حديث عبادة بن الصامت. (٢) أخرجه البخاري (٢١٣٥)، ومسلم (١٥٢٥).