إجماع؛ لأن الله ﷾ لم ينص على أنَّ الكبش مثلًا مثل الضبع، إنما نص على أنَّ الواجب فيها مثلها، وفوَّض تعيين المثل إلى نظر المجتهد، فتحقق مثليتها في الكبش.
ومثله: استقبال القبلة واجب. ثابت بالنص والإجماع، أما كون هذه جهتها في حق من اشتبهتعليه فليس منصوصًا عليه فيثبت بالاجتهاد.
ومثله: من أتلف شيئًا فعليه ضمانه بمثله أو قيمته، وهذا متفق عليه، لكن كون هذه مثلًا له أو قيمته فهذا اجتهادي.
النوع الثاني من تحقيق المناط: أن يعرف علة حكم ما في محله بنص أو إجماع، فيتبين المجتهد وجودها في الفرع (١).
مثاله: أن يقال: الطَّواف علة لطهارة الهرة. بناء على قوله ﷺ:«إنها من الطوافين عليكم والطوافات»(٢).
والطواف موجود في الكلب على رأي من يقول بطهارته استدلالًا بهذا الحديث.
ومثاله: الحياء علة الاكتفاء من البكر في تزويجها بالصُّمات، وهو
(١) شرح مختصر الروضة (٣/ ٢٣٣). (٢) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٧٥، ٧٦)، والترمذي (٩٢)، وابن ماجه (٣٦٧) من حديث أبي قتادة مرفوعاً.