فَقَالَ: لَنَا بَيْتٌ هُنَاكَ [يَعْنِي الْآخِرَةَ] نُرْسِلُ إِلَيْهِ صَالِحَ مَتَاعِنَا.
فَفَهمَ الرَّجُلُ مُرَادَهُ وَقَالَ لَهُ:
وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ مَتَاعٍ مَا دُمْتَ فِي هَذِهِ الدَّارِ [يَعْنِي الدُّنْيَا] …
فَأَجَابَ: وَلَكِنَّ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ لَا يَتْرُكُنَا فِيهِ.
* * *
وَبَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الشَّامِ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ لَهُ:
اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِكَ، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ:
أَمَا وَجَدَ أَمِيرُ الشَّامِ عَبْدًا لِلَّهِ أَهْوَنَ (١) عَلَيْهِ مِنِّي؟ …
وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ اسْتَأْثَرَتْ يَدُ الْمَنُونِ بِالْعَابِدِ الرَّاهِدِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الرَّسُولُ ﵊:
(مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ (٢) وَلَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ (٣) مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ) (*).
(١) أهون عليه مني: أذل عنده مني.(٢) أقلت الغبراء: حملت الأرض.(٣) الخضراء: السماء.(*) للاستزادة من أخبار أبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ انظر:١ - الإصابة: ٤/ ٦٢ أو "الترجمة" ٣٨٤.٢ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ٤/ ٦١.٣ - تهذيب التهذيب: ٢/ ٤٢٠.٤ - تجريد أسماء الصّحابة: ٢/ ١٧٥.٥ - تذكرة الحفاظ: ١/ ١٥ - ١٦.٦ - حلية الأولياء: ١/ ١٥٦ - ١٧٠.٧ - صفة الصفوة: ١/ ٢٣٨ - ٢٤٥.٨ - طبقات الشعراني: ٣٢.٩ - المعارف: ١١٠ - ١١١.١٠ - شذرات الذّهب: ١/ ٣٩.١١ - العبر: ١/ ٣٣.١٢ - زعماء الإسلام: ١٦٧ - ١٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.