عُمِّرَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ﵁ طَوِيلًا، وَكَانَ يَقُولُ:
لَقَدْ تَحَقَّقَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَتِ الثَّالِثَةُ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا بُدَّ كَائِنَةٌ.
فَقَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنَ "الْقَادِسِيَّةِ" عَلَى بَعِيرِهَا لَا تَخَافُ شَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ هَذَا الْبَيْتَ …
وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى كُنُوزِ "كِسْرَى" وَأَخَذَتْهَا …
وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةُ.
* * *
وَقَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحَقِّقَ قَوْلَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ؛ فَجَاءَتِ الثَّالِثَةُ فِي عَهْدِ الْخَلِيفَةِ الزَّاهِدِ الْعَابِدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١)، حَيْثُ فَاضَتِ الْأَمْوَالُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى جَعَلَ مُنَادِيهِ يُنَادِي عَلَى مَنْ يَأْخُذُ أَمْوَالَ الزَّكَاةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا.
وَصَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ.
وَبَرَّ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بِقَسَمِهِ (*).
(١) عمر بن عبد العزيز: انظره في كتاب "صور من حياة التابعين" للمؤلف، الناشر دار الأدب الإسلامي.(*) للاستزادة من أخبار عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِي انظر:١ - الإصابة: ٢/ ٤٦٨ أو (الترجمة) ٥٤٧٥.٢ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ٣/ ١٤٠.٣ - تاريخ الإِسْلام للذهبي: ٣/ ٤٦ - ٤٨.٤ - تهذيب التهذيب: ٧/ ١٦٦ - ١٦٧.٥ - الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٣٩٨.٦ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٢٦٣ - ٢٦٤.٧ - تجريد أسماء الصّحابة: ١/ ٤٠٥.٨ - تقريب التهذيب: ٢/ ١٦.٩ - العبر: ١/ ٧٤.١٠ - التاريخ الكبير: ج ٤ ق ١ ١/ ٤٣.١١ - أسد الغابة: ٣/ ٣٩٢ - ٣٩٤.١٢ - شذرات الذهب: ١/ ٧٤.١٣ - المعارف: ١٣٦.١٤ - المعمرون: ٤٦.١٥ - ابن كثير: ٥/ ٦٥.١٦ - فتح الباري: ٦/ ٦١٠.١٧ - دلائل النبوة: ٤٧٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute