للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْأَزْوَرِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَاتَلُوا دُونَ فُسْطَاطِ (١) خَالِدٍ أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَذَادُوا عَنْهُ أَكْرَمَ الذَّوْدِ.

وَلَمَّا انْجَلَتْ مَعْرَكَةُ الْيَرْمُوكِ عَنْ ذَلِكَ النَّصْرِ الْمُؤَزَّرِ (٢) لِلْمُسْلِمِينَ؛ كَانَ يَتَمَدَّدُ عَلَى أَرْضِ "الْيَرْمُوكِ" ثَلَاثَةُ مُجَاهِدِينَ أَثْخَنَتْهُمُ (٣) الْجِرَاحُ هُمْ:

الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ (٤)، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِمَاءٍ لِيَشْرَبَهُ فَلَمَّا قُدِّمَ لَهُ نَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ … فَقَالَ:

ادْفَعُوهُ إِلَيْهِ …

فَلَمَّا قَرَّبُوهُ مِنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّاشٌ … فَقَالَ:

ادْفَعُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ عَيَّاشٍ وَجَدُوهُ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ (٥)

فَلَمَّا عَادُوا إِلَى صَاحِبَيْهِ وَجَدُوهُمَا قَدْ لَحِقَا بِهِ.

أَجْمَعِينَ.

وَسَقَاهُمْ مِنْ حَوْضِ الْكَوْثَرِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُونَ بَعْدَهَا …

وَحَبَاهُمْ خَضْرَاءَ الْفِرْدَوْسِ يَرْتَعُونَ فِيهَا أَبَدًا … (*).


(١) الفسطاط: بيت من شعر، والمراد به مكان قيادة الجيش.
(٢) النصر المؤزر: النصر القوي العظيم.
(٣) أثخنتهم الجراح: أضعفتهم وأوهنت قواهم.
(٤) عَيَّاش بن أبِي رَبِيعة: واسمه عمرو بن المغيرة المخزومي القرشي ابن عم خالد بن الوليد وكان من السابقين الأولين وهاجر الهجرتين إلَّا أن أبا جهل خدعه فأعاده إلَى مَكَّة وحبسه ثم أُنقِذَ من حبسه.
(٥) قضى نحبه: فارق الحياة.
(*) للاستزادة من أخبار عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ انظر:
١ - الإصابة: ٢/ ٤٩٦ أو (الترجمة) ٥٦٣٨.
٢ - تهذيب الأسماء: ١/ ٣٣٨.
٣ - خلاصة التذهيب: ٢٢٨.
٤ - ذيل المذيل: ٤٥.
٥ - تاريخ الإسلام للذهبي: ١/ ٣٨٠.
٦ - رغبة الأمل: ٧/ ٢٢٤.
٧ - المستدرك: ٣/ ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>