للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ الثَّانِيَةُ …

ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ "بِيَقِيعِ الْغَرْقَدِ" (١) حَيْثُ كَانَ يُوَارِي أَحَدَ أَصْحَابِهِ، فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا وَعَلَيْهِ شَمْلَتَانِ (٢)، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ لَعَلِّي أَرَى الْخَاتِمَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي صَاحِبِي فِي "عَمُورِيَّةَ".

فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ عَرَفَ غَرَضِي؛ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ الْخَاتِمَ، فَعَرَفْتُهُ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي.

فَقَالَ رَسُولُ الله : (مَا خَبَرُكَ؟!).

فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتي؛ فَأُعْجِبَ بِهَا، وَسَرَّهُ أَنْ يَسْمَعَهَا أَصْحَابُهُ مِنِّي، فَأَسْمَعْتُهُمْ إِيَّاهَا، فَعَجِبُوا مِنْهَا أَشَدَّ الْعَجَبِ، وَسُرُّوا بِهَا أَعْظَمَ السُّرُورِ.

* * *

فَسَلَامٌ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ يَوْمَ قَامَ يَبْحَثُ عَنِ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

وَسَلَامٌ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ يَوْمَ عَرَفَ الْحَقَّ فَآمَنَ بِهِ الْإِيمَانِ.

وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (*).


(١) بقيع الغرقد: مكان في المدينة المنورة، جُعِل مدفنًا.
(٢) الشّملة: الكساء الغليظ، ويشتمل به: يلتحف به.
(*) للاستزادة من أخبار سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ انظر:
١ - الإصابة: ٢/ ٦٢ أو "الترجمة" ٣٣٥٧.
٢ - الاستيعاب "بهامش الإصابة": ٢/ ٥٦.
٣ - الجرح والتعديل: ق ١ ج ٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧.
٤ - الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ١٩٣.
٥ - سير أعلام النبلاء: ١/ ٣٦٢ - ٤٠٥.
٦ - تاريخ الإسلام للذهبي: ٢/ ١٥٨ - ١٦٣.
٧ - أسد الغابة: ٢/ ٣٢٨ - ٣٣٢
٨ - طبقات الشعراني: ٣٠ - ٣١.
٩ - صفة الصفوة: ١/ ٢١٠ - ٢٢٥.
١٠ - شذرات الذهب: ١/ ٤٤.
١١ - تقريب التهذيب: ١/ ٣١٥.
١٢ - تهذيب التهذيب: ٤/ ١٣٧ - ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>