للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال:

وما سوى ذلك من الأموال؛ كالعقار والحيوان وسائر ما يباع يجوز رهنه؛ لأنه يحصل به مقصود الرهن.

الإشارة بقوله: ذلك جعلها صاحب "الاستقصاء" للوقف وما ذكر معه وما يسرع إليه الفساد من الأطعمة والمعلق عتقه والمدبر، وهو كما قال، وقد انتظم ذلك على جملتين إحداهما ما لا يجوز بيعه البتة وهو الوقف وما ذكر معه، والأحرى ما يجوز بيعه ولا يجوز رهنه، وهو ما يسرع فساده والمعلق عتقه، والمدبر لعدم إمكان بيعها في الدين، وما سواها من الأموال يجوز رهنه بحصول مقصود الرهن، وهو إمكان بيعه في الدين في وقت محله واستيفاء الحق من ثمنه.

قال التميمي: "وأجمعوا على جواز ارتهان الدنانير والدراهم بالدين، وإنه سواء ختم عليها الراهن في كيس، أو لم يختم عليها إلا مالكًا، فإنه قال: إن لم يختم عليها لم يجز" (١)، وسيذكر المصنف بعد ذلك مال الغير، والمبيع قبل القبض، والدين، والمرهون، والجاني، وما لا يقدر على تسليمه، والمجهول، والثمرة قبل بدو الصلاح، ورهن المصحف، والعبد المسلم من الكافر؛ ليكمل بها معرفة متى يساوي الرهن البيع ومتى يفارقه.

* * *


(١) نوادر الفقهاء (ص ٢٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>