للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأرش أو الجناية.

قلت: الذي فهمته من كلامهم أنه يعم ذلك كله، إلَّا إذا صححنا عفو الراهن عن الجناية مَجانًا، فإنه يزول فرض المسألة، ونحن هنا إنما نتكلم حيث يثبت المال، وحينئذ لا فرق، وذلك في الراهن ظاهر، وفي المرتهن إذا كان عن الأرش، أما إذا عفا عن الدم فقد يقال: إنه لا حق له في ذلك، والمال إلى الآن لم يثبت فَلَم يتضمن عفوه إبطال الوثيقة، فينبغي ألا يجري الخلاف، ولكن الجرجاني أطلق العفو، والأقرب عمومه، وما ذكر من الخيال يندفع بأن إبراءه عن الدم، وإن لم يكن له فيه تعلق مستلزم لسقوط المال الذي تعلقه به، فقد تضمن إبطال الوثيقة كما تضمنه عفوه عن المال.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>