للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلاف الماوردي قال في البيع بغير الغالب من نقد البلد: "يكون العدل ضامنًا لجميع القيمة قولًا واحدًا"، وفرق بأنه: "ليس جُزءًا متميزًا عن الضمان وسببه، والغبنية هناك متميزة مُقدَّرة، فجاز أن يختص الضمان بها على أحد القولين" (١). انتهى.

وهذا يظهر على طريقته في تضمينه الأربعين خاصة، أما على تضمينه التسعين، فيظهر ما قاله الرافعي؛ لأنها مقدار يجوز البيع به لا يختلف، فليكن في المسألة طريقان مبنيان على المأخذين، ثم قال الماوردي في البيع بغير النقد: "الغالب أنه على ما مضى من مطالبة العدل أو المشتري وما يتفرع على ذلك، وفي البيع بالنسيئة كذلك بجميع قيمته سواء أكانت أكثر من الثمن أم أقل، ولا يبرأ المشتري بدفع القيمة إلى العدل على ما ذكرناه" (٢).

فرع: فلو باع صحيحًا وسلَّم قبل قبض الثمن، فإنه مضمون على كلٍّ من العدل والمشتري بالثمن المسمى دون القيمة، فإن دفع المشتري الثمن إلى العدل برئ، وإن كان العدل ضامنًا؛ لأنه ضمان تفريط لا ضمان غصب.

فرع: فلو شرط الخيار وقلنا: يجوز، فلا ضمان.

وإن قلنا: لا يجوز، فالبيع باطل، فإن فات الرد كان كل من المشتري والعدل ضامنًا لقيمته دون الثمن، ولا يبرأ المشتري بدفعها إلى العدل؛ لأنه ضامن لها ضمان غصب.


(١) الحاوي الكبير (٦/ ١٣٨).
(٢) انظر المصدر السابق بمعناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>