للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على الكمال، وهذا المعنى هاهنا، موجود، والحد إنّما وجب بالزنا لأنه زنى، وهذا المعنى هاهنا مفقود؛ لأنّ ذلك المعنى هو إفساد الفراش واشتباه الأنساب، وكان هذا الفعل أقبح، فيفوض إلى رأي الإمام، إن شاء قتله إن اعتاد ذلك، وإن شاء حبسه حتى يتوب ويعزَّر أشد التعزير.

وفي "الخلاصة" في الفصل الثاني (١) عشر من كتاب النكاح قال: وفي آخر حدود الإمام خَواهَرْ زَادَه : الصبي إذا زنى بصبية فعليه المهر، وإن أقرَّ بذلك لا مهر عليه، وإذا زنى الصبي ببالغة مكرهة فعليه المهر، وإن دعته إلى نفسها لا مهر عليه، ولو دعت صبية صبيًّا فعليه المهر (٢)، وكذا لو دعت أمة صبيًّا.

فالمراد من المهر: العُقر، تفسير (٣) العقر الواجب بالوطء في بعض المواضع، قال الشَّيخ الإمام نجم الدين: سألت القاضي الإمام الإِسْبِيْجابي عن ذلك بالفتوى، فكتب هو العُقر أنه ينظر بكم يستأجر للزنا لو كان حلالًا يجب ذلك القدر، وكذا نقل عن مشايخنا في "مهذَّب الأصل" للإمام السَّرَخْسي، إلى هنا من "الخلاصة".

ورأيت في "جواهر الفتاوى" في كتاب النكاح في الباب الخامس من فتاوى قاضي القضاة مجد الشَّريعة أبي سليمان الكَرْمَاني: العُقْرُ في الموضع الذي يجب هو بمنزلة الأرش في أرش الجنايات، وكلما وجب بناء على عقد صحيح أو فاسد يسمى مهرًا، وكلما وجب على وطء واقع في محل غير مملوك على تقدير أنه مملوك كما إذا ابتاع جارية فوطئها، ثم بان أنها ملك الغير يسمى


(١) ع: الثامن.
(٢) زائدة في ع: (وإن دعته إلى نفسها لا مهر عليه) ثانية.
(٣) ع: وتفسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>