للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كتب عُمَر بن الخطاب صدقته في خلافته دعا نفرًا من المهاجرين والأنصار، فأحضرهم ذلك، وأشهدهم عليه، فانتشر خبرها، قال جابر: فما أعلم أحدًا كان من المهاجرين والأنصار إلا وحبس مالًا من ماله صدقة مؤبدة؛ لا تشترى أبدًا، ولا توهب، ولا تورث (١).

وقال أبو بكر الخَصَّاف: حدثنا الواقدي قال: قال أبو يوسف لي: ما عندك في وقف عُمَر بن الخطاب؟ فقلت: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: شهدت كتاب عُمَر حين وقف وقفه أنه في يده إلى أن توفي، فهو إلى حفصة بنت عُمَر بن الخطاب، فلم يزل عُمَر يلي وقفه إلى أن توفي، ولقد رأيته هو بنفسه يقسم ثمرة ثَمْغ في السنة التي توفي فيها، ثم صار إلى حفصة (٢).

فقال أبو يوسف: هذا الذي أخذنا به (٣) إذا اشترط الذي وقف الوقف أنه في يده في حياته، ثم إذا توفي فهو إلى فلان (ابن فلان) (٤) فهو جائز، وهذا فعل عُمَر كما ترى.

قال الشَّيخ الإمام فخر الدِّين قاضي خان في الفصل الأول من كتاب النكاح: ذكر الخَصَّاف في "الحيل": رجل طلب من امرأة (٥) أن تجعل أمرها في النكاح في يده ليتزوَّجها من نفسه على صداق كذا، ففعلت، فقال الوكيل بمحضر من الشُّهود:


(١) انظر: "أحكام الوقف" للخصاف (ص: ٦).
(٢) انظر: "أحكام الوقف" للخصاف (ص: ٨).
(٣) ض، ع: بها.
(٤) ساقطة من: أ.
(٥) ض، ع: امرأته.

<<  <  ج: ص:  >  >>