بخدمته، ثم ذهب بإشارته إلى بخارى، واعتكف هناك عند مزار الشَّيخ العارف بالله خواجه بهاء الدِّين نقشبندي، وتربى من روحانيته.
يقال: إنَّه أويسي المشرب، قيل: إنّه كان يجتهد فيه اجتهادًا كثيرًا، ويتوجه إلى روحانية خواجه بهاء الدِّين، وخواجه عبد الخالق، حتى كان في بعض المكاشفة ينشق القبر، ويتمثَّل له خواجه (بهاء الدِّين ويُعبِّر واقعته.
ثم بعد مدة أتى إلى مدينة سمرقند، وصحب مدة أخرى مع خواجه) (١) عبيد الله السَّمَرْقندي، وبلغ عنده رتبة الكرامة والإرشاد، ثم ذهب بإشارته الشريفة إلى بلاد الروم، ومر ببلدة هرات، فصحب المولى عبد الرَّحمن الجامي وغير ذلك من مشايخ خراسان.
وصحب معه، بأمر خواجه عبيد الله السَّمَرْقندي الشَّيخ العارف الرَّباني السَّيِّد أحمد البُخاري الحسيني، المدفون بالزَّاوية بقرب عمارة السُّلطان محمَّد، المشهورة بأمير بخارى، وسافرا وأتيا إلى بلاد الروم، وكان الشَّيخ الإلهي يعظمه غاية التعظيم، ولم يصدِّر عليه أحدًا من العلماء والفضلاء. ثم أتى إلى وطنه سِمَاوْ (٢)، وأقام بها مدَّة، وعيَّن للإمامة مدة إقامته بها السيِّد أحمد البُخاري.
حكي عن الشَّيخ الإلهي أنّه قال: إنّ السيِّد البُخاري صلَّى لنا صلاة الفجر بوضوء العشاء ستة سنين، وسئل عن نومه في تلك المدة، قال: كنت آخذ بغلة الشَّيخ وحماره في صبيحة كل يوم، وأصعد الجبل إلى نقل الحطب لمطبخ الشيخ، كنت أرسلهما ليرتعا في الجبل، وفي ذلك الوقت كنت أستند إلى شجرة وأنام ساعة.