فلا حقَّ للوليِّ، فكانَ الحَقُّ لها خاصَّةً، فإذا عقَدَتْ فقدْ تصرَّفَتْ في خالِصِ حقِّها فنفَذَ.
ورُويَ عن أبي يُوسفَ رِوايةٌ أُخرى أنها إذا زوَّجَتْ نفْسَها مِنْ كُفءٍ يَنفذُ وتَثبتُ سائِرُ الأحكامِ، وجْهُ ما رُويَ عن أبي يُوسفَ أنها إذا زوَّجتْ نفْسَها مِنْ كُفءٍ يَنفذُ؛ لأنَّ حَقَّ الأولياءِ في النكاحِ مِنْ حيثُ صِيانتُهم عمَّا يُوجِبُ لُحوقَ العارِ والشَّينَ بهمْ بنِسبةِ مَنْ لا يُكافِئُهم بالصِّهريةِ إليهم، وقد بطَلَ هذا المَعنى بالتَّزويجِ مِنْ كُفءٍ، يُحقِّقُه أنها لو وجَدَتْ كُفئًا وطلَبَتْ مِنْ المَولَى الإنكاحَ منه لا يَحلُّ له الامتِناعُ، ولو امتَنعَ يَصيرُ عاضِلًا، فصارَ عَقدُها -والحالَةُ هذهِ- بمَنزلةِ عَقدِه بنَفسِه (١).