وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: وعامَّةُ فَقهاءِ الأَمصارِ على أنَّ المَواتَ يُملَكُ بالإِحياءِ وإنِ اختلَفُوا في شُروطِه (٤).
وقالَ الدَّميريُّ ﵀: والإِجماعُ مُنعقِدٌ على جَوازِه في الجُملةِ (٥).
وقالَ ابنُ حَزمٍ ﵀: اتَّفقُوا أنَّ مَنْ أَقطعَه الإمامُ أرضًا لَم يَعمرْها في الإِسلامِ قطُّ لا مُسلمٌ ولا ذِميٌّ ولا حَربيٌّ، ولا كانَت مما صَالحَ عليها أهلُ الذِّمةِ، ولا كانَ فيها مُنتفعٌ لمَن يُجاورُها، ولا كانَت في خِلالِ المَعمور، ولا بقُربِ مَعمور بحيثُ إن وقَفَ واقِفٌ في أدنَى المَعمور وصَاحَ بأَعلى صَوتِه لم يَسمعْه مَنْ في أدنَى ذلك العامِرِ، فعمَرَه الذي أَقطعَها أو أَحياها بحَرثٍ أو