للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المَقصودَ المَنفعةُ لا الجِنسُ، لَكنْ تَكونُ المَنفعةُ مَصروفةً إلى المَصلحةِ التي كانَتِ الأُولى تُصرَفُ فيها؛ لأنه لا يَجوزُ تَغييرُ المَصرِفِ مع إمكانِ المُحافَظةِ عليه كما لا يَجوزُ تَغييرُ الوَقفِ بالبَيعِ مع إمكانِ الانتفاعِ به (١).

وجَوازُ بَيعِ الوَقفِ إذا خَرِبَ هو رِوايةٌ عن مالِكٍ وقالَ به بَعضُ المالِكية، قالَ ابنُ رُشدٍ: وفيها لرَبيعةَ أنَّ الإمامَ يَبيعُ الرَّبعَ إذا رَأى ذلكَ لخَرابِه، وهو إحدَى رِوايَتَي أبي الفَرجِ عن مالكٍ. اه

ثُمَّ قالَ: في جَوازِ المُناقَلةِ لرَبعٍ غَيرِ خَرِبٍ قَولَا الشَّيخِ في رِسالتِه وابنِ شَعبانَ.

وعِبارَةُ الرِّسالَةِ: «ولا يُباعُ الحَبسُ وإنْ خَرِبَ»، ثمَّ قالَ: واختُلفَ في المُعاوَضةِ بالرَّبعِ الخَرِبِ برَبعٍ غيرِ خَربٍ.

قالَ ابنُ رُشدٍ: إنْ كانَتْ هذه القِطعةُ مِنْ الأرضِ المُحبَّسةِ انقطَعَتْ مَنفعتُها جُملةً وعجَزَ عن عِمارتِها وكِرائِها فلا بَأسَ بالمُعاوَضةِ فيها بمَكانٍ يَكونُ حَبسًا مكانَها، ويَكونُ ذلكَ بحُكمٍ مِنْ القاضي بعدَ ثُبوتِ ذلكَ السَّببِ والغِبطةِ في ذلكَ للعِوضِ عنه، ويُسَجَّلُ ذلكَ ويُشهَدُ به. اه (٢).


(١) «المغني» (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، و «الشرح الكبير» (٦/ ٢٤٢، ٢٤٣)، و «المبدع» (٥/ ٣٥٦)، و «الإفصاح» (٢/ ٤٨)، و «الإنصاف» (٧/ ١٠٠، ١٠٤)، و «كشاف القناع» (٤/ ٣٥٢، ٣٥٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٣٨٣)، و «مطالب أولي النهى» (٤/ ٣٧٠)، و «الروض المربع» (٢/ ١٧٨)، و «منار السبيل» (٢/ ٣٤١، ٣٤٢).
(٢) «التاج والإكليل» (٤/ ٥٨٢، ٥٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>