ويُصرَفُ ثَمنُه في مِثلِه إنْ أمكَنَ؛ لأنَّ في إقامةِ البَدلِ مَقامَه تأبيدًا له وتَحقيقًا للمَقصودِ، فتَعيَّنَ وُجوبُه، أو في بَعضِ مِثلِه؛ لأنه أقرَبُ إلى غرَضِ الواقفِ.
جاءَ في «المُغنِي» لابنِ قُدامةَ ﵀: مَسألةٌ: قالَ: (وإذا خَرِبَ الوَقفُ ولم يَرُدَّ شيئًا بِيعَ واشتُرِيَ بثَمنِه ما يَرُدُّ على أهلِ الوَقفِ، وجُعِلَ وَقفًا كالأولِ، وكذلكَ الفَرسُ الحَبيسُ إذا لم يَصلحْ للغَزوِ بِيعَ واشتُريَ بثَمنِه ما يَصلحُ للجِهادِ).
وجُملةُ ذلكَ أنَّ الوَقفَ إذا خَرِبَ وتَعطَّلتْ مَنافعُه كدارٍ انهدَمَتْ أو أرضٍ خَرِبتْ وعادَتْ مَواتًا ولم تُمكِنْ عِمارَتُها، أو مَسجدٍ انتَقلَ أهلُ القَريةِ عنه وصارَ في مَوضعٍ لا يُصلَّى فيه، أو ضاقَ بأهلِه ولم يُمكِنْ تَوسيعُه في مَوضعِه أو