جاء في «المُدوَّنةِ الكُبرى» لِسَحنونٍ: قال: قُلتُ: أرأيتَ كَفالةَ المَرأةِ أتَجوزُ عندَ مالِكٍ أم لا؟ قال: قال مالِكٌ: إذا لم يَكُنْ لها زَوجٌ فذلك جائِزٌ بمَنزِلةِ الرَّجلِ، قال: وقال مالِكٌ في التي ليس لها زَوجٌ: تَجوزُ كَفالَتُها في جَميعِ مالِها.
قُلتُ: أرأيتَ إنْ كانتِ المَرأةُ أيِّمًا لا زَوجَ لَها، تَكفَّلتْ بكَفالةٍ، أيَجوزُ ذلك عليها؟
قال: نَعَمْ عندَ مالِكٍ؛ لأنَّ مَعروفَها جائِزٌ إذا كانت لا يُولَّى عليها (١).
٢ - أنَّ الجاريةَ البِكرَ التي قد بَلغَت وعَنَّست، لا يَصحُّ ضَمانُها.
فقد جاء في «المُدوَّنةِ»: قُلتُ: أرأيتَ الجاريةَ البِكرَ التي قد بَلغَت وعَنَّستْ مِنَ أهلِها، تَكفَّلتْ بكَفالةٍ أيَجوزُ ذلك أم لا؟
قال: قال مالِكٌ في هِبَتِها وصَدَقتِها: لا تَجوزُ إذا كانت قد عَنَّستْ فكذلك كَفالَتُها في هذا، قُلتُ: لِم لا يَجوزُ ذلك؟ قال: لأنَّ بُضعَها بيَدِ أبيها (٢) … ثم قال: والبِكرُ لا تَجوزُ كَفالتُها؛ لأنَّه لا يَجوزُ لها أنْ تَصنَعَ المَعروفَ في مالِها، وإنَّما الكَفالةُ مَعروفٌ، وهي أيضًا لا يَجوزُ لها قَضاءٌ في مالِها (٣).
٣ - أنَّ المَرأةَ المُتزوجةَ يَصحُّ ضَمانُها في ثُلُثِ مالِها فَقَطْ، إلا أنْ تَكونَ