ويَرى المالِكيةُ لجَوازِ المَسحِ على الخُفَّينِ أنْ يُمكنَ المَشيُ فيه عادةً فلا يَجوزُ المَسحُ على خُفٍّ واسِعٍ يَنسلِتُ من الرِّجلِ عندَ المَشيِ فيه، وهو الذي لا يُمكنُ تَتابُعُ المَشيِ فيه (١).
ويَرى الشافِعيةُ لجَوازِ المَسحِ أنْ يَكونَ الخُفُّ قَويًّا بحيث يُمكنُ مُتابعةُ المَشيِ عليه بقَدرِ ما يَحتاجُ إليه المُسافِرُ في حَوائجِه عندَ الحَطِّ والتَّرحالِ.
قالَ ابنُ العِمادِ: المُعتبَرُ التَّرددُ فيه بحَوائجِ يَومٍ ولَيلةٍ للمُقيمِ ونَحوِه، وثَلاثةِ أيامٍ ولَياليهِنَّ للمُسافرِ سَفرَ قَصرٍ؛ لأنَّه بعدَ انقِضاءِ المُدةِ يَجبُ نَزعُه فقُوَّتُه تُعتبَرُ بأنْ يُمكنَ التَّرددُ فيه لذلك، وسَواءٌ ذلك المُتَّخذُ من جِلدٍ، وغيرِه، كلُبَدٍ وزُجاجٍ (٢).
ويَرى الحَنابِلةُ أنَّه يَجوزُ اتِّخاذُ الخُفِّ من جِلدٍ أو خَشبٍ وغيرِها بشَرطِ إمكانيةِ مُتابعةِ المَشيِ فيه عُرفًا وبشَرطِ أنْ يَستمسِكَ على القَدمِ (٣).