وذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى أنَّه لا يَرثُ القاتِلُ -عَمدًا ولا خَطأً- شَيئًا من مالِه، لعُمومِ قَولِ النَّبيِّ ﷺ:«القاتِلُ لا يَرثُ»(١) وهذا عامٌّ في كلِّ قاتِلٍ.
وعن عَمرِو بنِ شُعيبٍ أنَّ أَبا قَتادةَ رَجلٌ من بَني مُدلِجٍ قتَلَ ابنَه فأخَذَ منه عُمرُ مِئةً من الإبِلِ ثَلاثينَ حِقةً وثَلاثينَ جَذَعةً وأربَعينَ خَلِفةً فقالَ: أين أَخو المَقتولِ؟ سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ:«ليس لقاتِلٍ مِيراثٌ».