قالَ الإِمامُ الشافِعيُّ ﵀: ولم أسمَعِ اختِلافًا في أنَّ قاتِلَ الرَّجلِ عَمدًا لا يَرثُ مَنْ قَتلَه من دِيةٍ ولا مالٍ شَيئًا (١).
وقالَ الإِمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ القاتِلَ عَمدًا لا يَرثُ من مالِ مَنْ قتَلَه ولا مِنْ دِيتِه شَيئًا (٢).
وقالَ الإِمامُ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وأجمَعَ العُلماءُ على أنَّ القاتِلَ عَمدًا لا يَرثُ شَيئًا من مالِ المَقتولِ ولا مِنْ دِيتِه (٣).
وقالَ الإِمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ قاتِلَ العَمدِ لا يَرثُ من المَقتولِ شَيئًا إلا ما حُكيَ عن سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ وابنِ جُبَيرٍ أنَّهما ورَّثاه، وهو رَأيُ الخَوارجِ؛ لأنَّ آيةَ المِيراثِ تَتناوَلُه بعُمومِها فيَجبُ العَملُ بها فيه، ولا تَعويلَ على هذا القَولِ لشُذوذِه وقيامِ الدَّليلِ على خِلافِه.