وذهَبَ الإِمامُ أَبو حَنيفةَ والشافِعيةُ في الصَّحيحِ عندَهم إلى أنَّ وَصيةَ المُرتدِّ مَوقوفةٌ، فإنْ عادَ إلى الإِسلامِ صَحَّت وإنْ ماتَ أو قُتِل كافِرًا أو لحِقَ بدارِ الحَربِ عندَ أَبي حَنيفةَ بطَلَت وَصيتُه؛ لأنَّ مِلكَه مَوقوفٌ على الأصَحِّ (٢).
وذهَبَ الصاحِبانِ من الحَنفيةِ أَبو يُوسفَ ومُحمدٌ والشافِعيةُ في قَولٍ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى صِحةِ وَصيةِ المُرتدِّ وأنَّها نافِذةٌ، فلا تَبطلُ سَواءٌ عادَ إلى الإِسلامِ أو ماتَ على الكُفرِ والرِّدةِ (٣).
(١) «الذخيرة» (٧/ ١٠، ١١)، و «جامع الأمهات» ص (٥٤١)، و «الإنصاف» (٧/ ١٨٤). (٢) «الهداية» (٤/ ٢٥٧)، و «العناية» (١٦/ ٢٠٤)، و «البحر الرائق» (٨/ ٥١٩)، و «رد المحتار على الدر المختار» (٦/ ٦٩٨)، و «درر الحكام» (٩/ ١٢٩)، و «مجمع الأنهر» (٤/ ٤٥٣)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٣٠)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢١٦)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٦٥). (٣) «الهداية» (٤/ ٢٥٧)، و «العناية» (١٦/ ٢٠٤)، و «البحر الرائق» (٨/ ٥١٩)، و «رد المحتار على الدر المختار» (٦/ ٦٩٨)، و «درر الحكام» (٩/ ١٢٩)، و «مجمع الأنهر» (٤/ ٤٥٣)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٣٠)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٦٥)، و «الإنصاف» (٧/ ١٨٤)، و «كشاف القناع» (٤/ ٤٠٦).