وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ: ومَن عليه دَينٌ مُستغرِقٌ تَصحُّ وَصيتُه، كما يُؤخَذُ من كَلامِ القاضي (٣).
وقالَ الحَنابِلةُ: تَصحُّ الوَصيةُ من المَحجورِ عليه لفَلسٍ؛ لأنَّ الحَجرَ عليه لحَظِّ الغُرماءِ ولا ضَررَ عليهم؛ لأنَّه إنَّما تَنفُذُ وَصيتُه في ثُلثِه بعدَ وَفاءِ دُيونِه حتى لو كانَت الوَصيةُ بعينٍ من مالِه؛ لأنَّه قد يَتحوَّلُ ما بَقيَ من الدَّينِ فلا يَتعيَّنُ المالُ الأولُ إذَنْ للغُرماءِ، وإنْ ماتَ قبلَ ذلك أُلغيَت الوَصيةُ.
(١) «حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير» (٦/ ٤٨٤)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (١٠/ ٤٩٦). (٢) «الحاوي الكبير» (٨/ ١٩٠)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢١٦). (٣) «مغني المحتاج» (٤/ ٦٥).