: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: ما تصنع به؟ قال: فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت له: بلى، قال: تقول الله أكبر الله أكبر … وذكر الأذان. ثم استأخر غير بعيد ثم قال: تقول: إذا أقيمت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فَأَلْقِ عليه ما رأيت، فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك.
[حسن إن سلم من تفرد ابن إسحاق، وثبت سماع محمد بن عبد الله بن زيد من أبيه](١).
الدليل الثاني:
(ح-٥٦) ما رواه أحمد عن محمد بن جعفر وحجاج، كلاهما عن شعبة، سمعت أبا جعفر - يعني المؤذن يحدث عن مسلم أبي المثنى، يحدث
عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين وقال حجاج: يعني مرتين مرتين - والإقامة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة. قال شعبة: لا أحفظ غير هذا (٢).
[رواه أبو جعفر عن أبي المثنى مرفوعًا وتابعه ابن أرطاة، وخالفهما إسماعيل ابن أبي خالد فرواه عن أبي المثنى عن ابن عمر موقوفًا، وهو المحفوظ](٣).
الدليل الثالث:
(ح-٥٧) ما رواه الشيخان، من طريق سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أنس، قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة (٤).
(١) سبق تخريجه، انظر: (ح: ٢٧). (٢) المسند، وقول شعبة: لا أحفظ غير هذا يعني أنه لم يسمع منه إلا هذا الحديث، هكذا عند أبي داود وغيره. (٣) سبق تخريجه، انظر ح: (٣٦). (٤) رواه البخاري (٦٠٥، ٦٠٦) م (٣٧٨).