ثانيًا: قال ابن الجوزي: «لا يختلف في أن بلالًا كان لا يرجِّع، وإنما الحديث الذي ذكره الدارقطني من رواية عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد القرظ، قال يحيى بن معين: ليس بشيء».
ثالثًا: أن قوله: (الإقامة مرة مرة) يقتضي إفراد التكبير في الإقامة، ولا يقول بذلك المالكية.
الدليل الرابع:
(ح-٥٤) روى ابن ماجه، قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الرحمن ابن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ، قال: حدثني أبي، عن أبيه،
عن جده، أن أذان بلال كان مثنى مثنى، وإقامته مفردة (٢).
[ضعيف](٣).
فقوله:(وإقامته مفردة) ظاهره بما في ذلك قد قامت الصلاة.
• ويجاب:
بأن هذا الحديث على ضعف إسناده لا يقدم على الحديث الصحيح الصريح
(١) في إسناده عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، وهو ضعيف. كما أن في إسناده عبد الله بن محمد بن عمار، له ترجمة في ميزان الاعتدال، وفيها: «قال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: كيف حال هؤلاء؟ قال: ليسوا بشيء». وفي إسناده أيضًا عمر بن حفص بن عمر بن سعد القرظ، قال ابن حجر: فيه لين. وقال ابن معين: ليس بشيء. كما أن عمار بن حفص، قال فيه ابن معين كما في ميزان الاعتدال (٣/ ١٦٤): عمار بن حفص عن آبائه، ليس بشيء. وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٨٠) من طريق الحميدي به. (٢) سنن ابن ماجه (٧٣١). (٣) ضعيف قال البوصيري في الزوائد: «ضعيف؛ لضعف أولاد سعد، ومعناه في صحيح البخاري». ومن طريق هشام بن عمار أخرج بعضه الطبراني في الكبير (٦/ ٣٩).