بأن الأصل عدم الإدراج، وأن ما كان في الخبر فهو منه حتى يقوم دليل على خلافه، ولا دليل في رواية إسماعيل على الإدراج، غايته أن خالدًا الحذاء كان لا يذكر الزيادة، وكان أيوب يذكرها، وكل منهما روى الحديث عن أبي قلابة عن أنس فكان في رواية أيوب زيادةٌ من حافظٍ فتقبل.
ولم ينفرد سماك بن عطية في رفعها عن أيوب، بل تابعه على ذلك معمر.
فقد روى عبد الرزاق في المصنف قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أنس قال: كان بلال يثني الأذان، ويوتر الإقامة، إلا قوله قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة (٢).
الدليل الثاني:
(ح-٥٢) ما رواه أبو عوانة في مستخرجه من طريق سعيد بن المغيرة الصياد قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة فرادى.
ورواه البزار والطحاوي والدارقطني بلفظ: والإقامة مرة مرة (٣).
• ويجاب:
بأن الحديث قد اختلف في وقفه ورفعه، كما تبين هذا في تخريج سابق (٤).
وقد اختلف على عيسى بن يونس في لفظه:
فرواه سعيد بن المغيرة، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر بذكر الإقامة مرة مرة.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى عن علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن
(١) فتح الباري (٢/ ٨٣)، شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٢٣٣). (٢) المصنف (١٧٩٤). (٣) مستخرج أبي عوانة (٩٥٩)، ومسند البزار (٥٧٤١)، وسنن الدارقطني (١/ ٢٣٩) وفوائد تمام (٣٠٩). (٤) انظر: (ح: ٣٤).