أن عليًّا، كان يقول: الأذان مثنى والإقامة، وأتى عليٌّ مؤذنًا يقيم مرة مرة، فقال: ألا جعلتها مثنى لا أم للأَخِر (١).
[ضعيف](٢).
هذه أدلة الحنفية وكل من قال معهم بتثنية الإقامة، وأصح دليل لهم هو حديث أبي محذورة، وقد صدرنا به أدلتهم.
• حجة من قال: يثني التكبير ويفرد سائرها بما في ذلك قد قامت الصلاة:
الدليل الأول:
(ح-٥٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة،
عن أنس بن مالك ﵁، قال: ذكروا النار والناقوس، فذكروا اليهود والنصارى، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة (٣).
وجه الاستدلال:
الحديث صريح بأن الإقامة وتر، فيشمل ذلك حتى قوله:(قد قامت الصلاة).
• وأجيب بجوابين:
الجواب الأول:
إذا احتج المالكية على إفراد (قد قامت الصلاة) بظاهر الإطلاق في حديث أنس، فإنه يلزمهم أن يقولوا بظاهره بإفراد التكبير في أول الإقامة وآخرها، لظاهر الإطلاق أيضًا، وهم لا يقولون بذلك، ولذلك لا أعلم أثرًا صحيحًا من السنة يقول بتثنية التكبير مع إفراد جملة (قد قامت الصلاة) إلا ما احتج به مالك من أنه وجد أهل
(١) المصنف، ت. عوامة (٢١٤٩). (٢) قال البرقاني كما في سؤالاته (٥٢٧): «سمعت الدارقطني يقول: الهجنع بن قيس، لا شيء، وهو كوفي، وله حديثان». اه وعبد الرحمن بن يحيى: الصواب: يحيى بن عبد الرحمن، وإنما كان هشيم يغلط في اسمه، قال الطبراني: كان ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر تهذيب الكمال (٣١/ ٤٤٠، ٤٤١). (٣) صحيح البخاري (٦٠٣)، وصحيح مسلم (٢ - ٣٧٨).