له، ووضع يديه في أذنيه ثم قال: الله أكبر الله أكبر مرتين، حتى أتى على الأذان ثم قال في الإقامة أيضًا مثلها مرتين مرتين، فأصبح عبد الله غاديًا على رسول الله ﷺ فوجد أبا بكر عنده، فلما قضى أبو بكر حاجته دخلتُ فقصصتُ على رسول الله ﷺ الذي رأيت فقال: بذاك دخل أخوك أبو بكرٍ فانطَلِقَا إلى بلالٍ فعلماه (١).
[رجاله ثقات إلا أن ذكر أبي بكر في الحديث لا يعرف إلا من هذا الطريق، وهو مخالف لكل من روى قصة منام عبد الله بن زيد فقد ذكروا أن عمر ﵁ هو من شارك عبد الله بن زيد في رؤيا الأذان، والله أعلم](٢).
الدليل الثاني عشر:
(ث-١٠) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبيد مولى سلمة بن الأكوع (٣)، أن سلمة بن الأكوع كان يثني الإقامة (٤).
(١) مسند الشاشي (١٠٨٥). (٢) في هذا الإسناد ثلاث مخالفات: الأولى: لا يعرف ذكر لأبي بكر ﵁ في رؤيا عبد الله بن زيد إلا من هذا الطريق. الثانية: وضع الأصبعين في الأذنين لا يعرف في رؤيا عبد الله بن زيد في جميع طرقه إلا من هذا الطريق، وإنما جاء في بعض طرق أبي جحيفة، وسوف يأتي بحثه في فصل مستقل. الثالثة: تثنية الإقامة، وهو مخالف لما رواه محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، بإيتار الإقامة. وقد تابع أبو حنيفة أبا عبد الله إدريس بن يزيد الأودي كما في الآثار لأبي يوسف (٨٥)، والمعجم الأوسط للطبراني (٢٠٢٠)، وهو في مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم (ص: ١٤٨). قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من تكلم فيه، وهو ثقة». اه يقصد والله أعلم أبا حنفية. وروى ابن حبان في المجروحين (١/ ١٦٠) من طريق أبي بشر الفقيه، حدثني عمي، حدثنا جدي، حدثنا منصور بن عبد الحميد المروزي، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله أمر بلالًا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة. وآفته أبو بشر الفقيه: أحمد بن محمد بن مصعب، قال ابن حبان: كان ممن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار حتى غلب قلبه أخبار الثقات وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديثه، فاستحق الترك، ولعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث … إلخ كلامه. (٣) هكذا اسمه عبيد في مصنف بن أبي شيبة، وفي شرح معاني الآثار، وفي سنن الدارقطني يزيد بن أبي عبيد، وهو الموافق لكتب التراجم. انظر تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٠٦). (٤) المصنف، ت. عوامة (٢١٥٠).