للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدليل الخامس:

(ث-٧) ما رواه عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن حماد، عن إبراهيم،

عن الأسود بن يزيد: أن بلالًا كان يثني الأذان، ويثني الإقامة، وأنه كان يبدأ بالتكبير، ويختم بالتكبير (١).

[وهم فيه حماد بن أبي سليمان، قال ابن رجب في الفتح: هذا وهم] (٢).

قلت: ما يدل على أن هذا وهم أمور منها:

الأمر الأول:

(ث-٨) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق منصور، عن إبراهيم،

عن الأسود، عن بلال، قال: كان آخر الأذان: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

[ومنصور أحفظ من حماد مطلقًا كيف وقد تابع الأعمش منصورًا].

فقد رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم،

عن الأسود كان آخر أذان بلال: لا إله إلا الله (٣).

الثاني: أن هذا معارض لحديث أنس في الصحيحين أن بلالًا كان يشفع الأذان ويوتر الإقامة (٤).

قال ابن حجر: «وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثل الأذان مثنى» (٥).


= وهذا منقطع بين الشعبي وبين عبد الله بن زيد.
ورواه جرير كما في مسند إسحاق بن راهويه، انظر المطالب العالية (٢٢٤).
وهشيم كما في مراسيل أبي داود (١٩) كلاهما، عن المغيرة، عن الشعبي مرسلًا إلا أن جريرًا خالف هشيمًا في مسألتين:
الأولى: لم يذكر جرير الإقامة، وذكرها هشيم.
الثانية: ذكر جرير التكبير أربعًا في الأذان، وذكره هشيم بالتثنية.
(١) مصنف عبد الرزاق (١٧٩٠)، ومن طريق حماد بن أبي سليمان أخرجه الطحاوي شرح معاني الآثار (١/ ١٣٤)، والدارقطني (١/ ٢٤٢).
(٢) حماد بن أبي سليمان صدوق له أوهام، وهذا من أوهامه.
(٣) المصنف (٢١٥٦).
(٤) صحيح البخاري (٦٠٣)، ومسلم (٣٧٨).
(٥) فتح الباري (٢/ ٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>