بأن الحنفية يحتجون بالحديث المرسل، والشافعية يحتجون به إذا اعتضد بمرسل آخر، وقد اعتضد بمرسل الشعبي، ورجاله ثقات كما في الدليل الآتي.
الدليل الرابع:
(ح-٤٢) رواه أبو داود في المراسيل من طريق هشيم، عن المغيرة،
عن الشعبي، قال: اهتم النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها، قال: فانصرف عبد الله بن زيد مهتَمَّا لأمر النبي ﷺ، فأتاه آتٍ في المنام فقال له: مر النبي ﷺ يأمر رجلًا عند حضور الصلاة، فليؤذن فليقل: الله أكبر، الله أكبر، يذكر الأذان مرتين مرتين، فإذا فرغ، فليمهل حتى يستيقظ النائم، ويتوضأ من أراد أن يتوضأ، فإذا اجتمع الناس لصلاتهم، فليعد، فليقل مثل قوله حتى إذا بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فليقل: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله … وساق الحديث (١).
[اختلف فيه على المغيرة في إسناده ولفظه](٢).
= هذا إجمال ما ورد عليه، وإليك بيانه بالتفصيل: فقد اختلف فيه على الأعمش على وجوه، منها: فقيل: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحابنا. وقيل: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ. وقيل: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا. وقيل: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل. وقد سبق تخريج الاختلاف على الأعمش عند الكلام على تخريج حديث عبد الله بن زيد في مسألة جمل الأذان، انظر ح (٢٧). (١) المراسيل (١٩). (٢) قال ابن حجر في المطالب العالية (٢٢٤): «هذا مرسل صحيح الإسناد … ». وقد اختلف فيه على المغيرة بن مقسم: فرواه أبو عوانة في مستخرجه (٩٦٥) من طريق شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي، عن عبد الله ابن زيد الأنصاري ﵁: سمعت أذان رسول الله ﷺ فكان أذانه وإقامته مثنى مثنى. =