(ح-٤١) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلًا قام، وعليه بردان أخضران على جذمة حائط، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة، فسمع ذلك بلال، فقام، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة (١).
[الراجح فيه أنه مرسل، والمرسل ضعيف](٢).
= ولم يجود عبد الرزاق لفظ الإقامة كما قلت. ومن طريق أبي عاصم رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٣٠) واكتفى بذكر الأذان. وكذلك رواه ابن خزيمة (٣٨٥) في صحيحه مقرونًا بروح بن عبادة، واختار ابن خزيمة لفظ روح بذكر تثنية الإقامة، ولم يذكر لفظ أبي عاصم. وليس بينهما فرق إلا من حيث إسقاط السائب، وليس ذلك علة، فإن الراوي قد ينشط فيجمع شيوخه، وقد يكتفي بذكر أحدهم. وأما متابعة أبي قرة موسى بن طارق، فأخرجها الفاكهي في أخبار مكة (١٣٠٩) من طريقه عن ابن جريج، قال: أخبرني عثمان بن السائب، قال: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة به، بلفظ حجاج بن محمد. وأما متابعة روح بن عبادة فرواها ابن خزيمة في صحيحه (٣٨٥) والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٦١٤) والمقريزي في إمتاع الأسماع (١٠/ ١٢٥) فرووها من طريقه، عن ابن جريج، أخبرني عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة به، ليس فيه السائب والد عثمان. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٣٠) من طريق روح مقرونًا بأبي عاصم الضحاك ابن مخلد به، وذكر الأذان فقط، ولم يذكر الإقامة. فتبين أن الحديث في الإقامة على ذكرها مفصلة، مثنى مثنى، وأن التكبير في أولها مرتان، وذِكْرُ التربيعِ في تكبيرِ الإقامةِ لم يَرِدْ إلا في إحدى نسخ النسائي، ولعلها خطأ، والله أعلم. (١) المصنف (٢١٣١). (٢) انفرد وكيع بقوله: (حدثنا أصحاب محمد) والرواية عن الأعمش فيها اختلاف كثير، والراجح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الإرسال، وعليها تحمل: (حدثنا أصحابنا) أي أصحابه من التابعين، والمحفوظ من إقامة بلال أنه كان يوتر الإقامة إلا الإقامة. =