الصّواب لإجماعهم على ترقيق ﴿الْمِحْرابَ﴾ (١) و ﴿إِخْراجاً﴾ (٢) لورش، وذهب صاحب (التّجريد) إلى تفخيمها لأجل زيادة الميم وعروض كسرتها، وصوّب في (النّشر)(٣) التّرقيق وأنّ الكسرة لازمة وإن كانت الميم زائدة انتهى.
وأمّا تفخيم ﴿مِرْصاداً﴾ و «المرصاد»(٤) فمن أجل حرف الاستعلاء بعد لا من أجل عروض الكسرة قبل.
واختلف في ﴿فِرْقٍ﴾ ب «الشعراء»(٥) /فرقّقه لضعف المانع بالكسر صاحب (الهداية) وفاقا لجمهور المغاربة والمصريين، وفخّمه آخرون، وهو ظاهر (العنوان) ونصّ (التّيسير) وفاقا لسائر أهل الأداء، وهو القياس، والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان) و (الإعلان) وصحّحهما في (النّشر) وقال:" إنّ النصوص متواترة على التّرقيق، وحكى غير واحد الإجماع عليه "(٦)، قال:" والقياس إجراء الوجهين في ﴿فِرْقَةٍ﴾ حالة الوقف لمن أمال هاء التّأنيث ولا أعلم فيها نصّا "انتهى.
وقد خرج بقيد الاتصال في حرف الاستعلاء ما إذا كان منفصلا نحو: ﴿فَاصْبِرْ صَبْراً﴾ و ﴿أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ و ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ (٧) فليس في ذلك ونحوه إلاّ التّرقيق ولا عبرة بحرف الاستعلاء.
فهذا حكم الرّاء في الوصل.
(١) كما في: آل عمران: ٣٧، ٣٩، مريم: ١١، ص: ٢١. (٢) نوح: ١٨. (٣) قال في النشر ٢/ ١٢٢:" فعلى الأول تكون لازمة فترقق الراء معها، وعلى الثاني تكون عارضة فتفخم، والأول هو الصواب لإجماعهم على ترقيق ﴿الْمِحْرابَ﴾ و ﴿إِخْراجاً﴾ لورش دون تفخيم ﴿مِرْصاداً﴾ و «المرصاد» من أجل حرف الاستعلاء بعد لا من أجل عروض الكسرة قبل "، وانظر التجريد: ١٩٧. (٤) النبأ: ٢١، والفجر: ١٤ في قوله «بالمرصاد»، النشر ٢/ ١٠٧. (٥) الشعراء: ٦٣. (٦) العنوان: ٣٦، شرح الهداية ١/ ١٣٧، النشر ٢/ ١١٧، وقال قبلها:" والوجهان صحيحان ". (٧) الآيات على الترتيب: المعارج: ٥، نوح: ١، لقمان: ١٨.