<<  <  ص:  >  >>

كمال دين الإسلام: قال الله تعالى في القرآن العظيم: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩)﴾ [الإسراء]، وقال الله ﷿ عن القرآن: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل]. وفي الحديث الصحيح قال النبي ﷺ: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك» (١)، وقال: «تركتُ فيكم ما إن تمسَّكتم به لن تضلوا أبدًا كتابَ الله وسنَّتي» (٢).

وفي الآيات المتقدمة: يخبر الله تعالى في الآية الأولى أنه أكمل للمسلمين دينهم: الإسلام، فلا نقص فيه أبدًا، ولا يحتاج إلى زيادة أبدًا، فهو صالح لكل زمان ومكان وأُمَّة، ويخبر أنه أتم نعمته على


(١) هو جزء من حديث العرباض بن سارية ﵁ في موعظة النبي ﷺ البليغة، وهذا الجزء من الحديث أخرجه أحمد (١٧١٤٢)، وابن ماجه (٤٣)، والحاكم (٣٣١) بنحوه. قال أبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم (١/ ٣٦ رقم ٢): «وهذا حديث جيد من صحيح حديث الشاميين»، وصححه الألباني في الصحيحة (٩٣٧).
(٢) أخرجه بنحوه: مالك مرسلًا (٣٣٣٨/ ٦٧٨)، والحاكم (٣١٨)، (٣١٩) مسندًا عن ابن عباس وأبي هريرة ﵃، وصححه، وصحح الألباني حديث ابن عباس في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٢٤ رقم ٤٠)، وحسَّن حديث أبي هريرة في تخريج المشكاة (١٨٦). وينظر: الصحيحة (١٧٦١).

<<  <   >  >>