الأحداث والأدناس، ويُزيِّنهُ بما أمكنه (١)؛ لِئَلَّا يَطَّلِعَ مخلوقٌ فيه على عيب! فكيف لا يَهتم بنظافةِ قلبِهِ الذي هو موضعُ نَظَرِ ربِّ العالمين؟! فيُطهِّرَهُ؛ لِئَلَّا يَطَّلِعَ الرَّبُّ جلَّ ذِكْرُهُ على دَنَسٍ فيه من محبَّةِ الدُّنيا وعُيوبِ الشَّهواتِ (٢) النَّفْسَانِيةِ، بلْ يُهمِلُهُ ويُلطِّخُهُ بفضائح أقذار القبائح؛ بحيثُ (٣) لو اطَّلَعَ الخَلقُ على واحد منها لهجروا (٤) وتَبرَّؤوا منه وطردوه.
ولا يتيسر لك تعلُّمُ آثارِ الطَّريقةِ إِلَّا في مدرسةِ الخَلْوَةِ مَع قَطْعِ العلائِقِ، وقهْرِ النَّفْسِ، والمراقبة والتَّوجُهِ آناء الليل وأطراف النَّهارِ، لا بالمباحثةِ والتَّكْرارِ.
* * *
(١) في هامش (س): (أسكنه). (٢) في (ص): (شهوات). (٣) سقط من (س) و (ص): (بحيث). (٤) في (س): (لهجروه). (٥) في (ص): (المتحفظ). (٦) في (س) و (ص): (المتيقظ). (٧) سقط من (ص) (نفسه).