وعن الإمام أبي بكر الإسكافِ ﵀: إذا توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا (١): فالثلاثة فرضٌ كإقامة (٢) الركوع والسجودِ، كذا منقول عن "فتاوى العصر"، و "شرح" شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده.
"خف" إن توضَّأ مرّةً مرّةً، إنْ فَعَلَ لعزّةِ المَاءِ، أو لعُذرِ البَرْدِ، أو لحاجة: لا يكره، وكذا إن فعَلَهُ أحيانًا.
أما إذا اتُّخِذَ عادةً: يُكرَهُ.
"خف" إن غَسَلَ موضِعَ الوضوء أربع مرّاتٍ: يُكرَهُ.
قال الفقيه أبو جعفر: لا يُكرَهُ إلا إذا رأى السنة فيما وراء الثلاثِ (٣)، وهذا إذا لم يفرغ من الوضوء.
فإذا (٤) فَرَغَ ثم استأنف الوضوء: لا يُكرَهُ بالاتفاق.
(١) سقط من (س): (ثلاثًا). (٢) في هامش ص نسخة: (كإطالة). (٣) وفي الحديث أنّ النبي ﵌ توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: (هذا وضوئي ووضوء أمتي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء خليلي إبراهيم، فمن زاد على ذلك أو نقص فقد تعدى وظلم) ومعناه: من زاد على الثلاث أو نقص ولم ير الثلاث سنة فهو متعد ظالم، تحفة الفقهاء (١/ ١٣)، والبدائع (١/ ٦٩)، والهداية (١/ ١٦). (٤) في (ص): (فإن).