وقال الشافعيُّ: الإيمانُ هو الإقرارُ باللسان، والتصديقُ بالجنان، والعملُ بالأركان.
والإيمانُ لا يزيدُ ولا ينقصُ باعتبار الحقيقةِ، وهو التصديق، ولكنّ صفاتِ الإيمان وأنوارَه تزيدُ وتنقص.
وإنَّ الإيمان إقرارٌ وهداية، فالإقرارُ صنعُ العبد، وهو مخلوقٌ، والهدايةُ صنعُ الربِّ، وهو غيرُ مخلوقٍ (١).
وقال الشافعيُّ ﵀: يزيدُ وينقُص.
ثمَّ إِنَّ الإيمانَ والإسلامَ شيءٌ واحدٌ، والاسمانِ من قبيل الأسماءِ المترادفةِ، وكلُّ مؤمنٍ مسلمٌ، وكلُّ مسلمٍ مؤمنٌ، ووجودُ أحدِهما بدونِ الآخرِ مُحَالٌ؛ إذ هما جميعًا اسمٌ لشيءٍ واحدٍ كالقعودِ والجلوسِ، وهو الصحيحُ، خلافًا لأصحابِ الظواهرِ.
ومن لوازم الإيمان: الخوفُ والرجاءُ، والأمن واليأس يستلزمان الكفر، قال الله تعالى: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] وقال الله تعالى: ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧].
والإيمانُ فرضٌ بالملائكة، فإنَّهم (٢) عبادُ الله الكرام.
وخواصُّ بني آدم - وهم المرسلون - أفضل من جملةِ الملائكة، وعوامُّ بني آدم
(١) سقط من (ص) و (س) قوله: (إقرارٌ وهداية، فالإقرار صنع العبد وهو مخلوق، والهداية صنع الربّ وهو غير مخلوق).(٢) في (ص): (بأنّهم).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute