وذُكِرَ في "شرحِ الزياداتِ": رجلٌ بإحدَى رجلَيْهِ جِراحةٌ لا يستطيعُ غسلَها: فإنَّه يَمسَحُ على الخِرَقِ التي علَيها، فإن توضأ ومسَحَ عليها وغسَلَ الرجْلَ الصحيحةَ وليسَ الخُفَّ على الصحيحةِ، ثمَّ أحدثَ: فإنَّه يتوضّأُ ويَنزِعُ الخُفَّ، ولا يمسَحُ عليهِ، هكذا (١) في "خلاصةِ الفتاوى".
"تف" أمّا المسحُ على الجوربينِ، فهو (٢) على ثلاثةِ أوجهٍ:
- في وجهٍ: يجوزُ بالاتِّفاقِ، وهو: ما إذا كانا ثخينَيْنِ مُجلَّدَيْنِ أو مُنعَّلَيْنِ.
- وفي وجهٍ: لا يجوزُ بالاتِّفاقِ، وهو: أنْ يكونا رقيقيْنِ؛ بحيثُ يَصِفانِ ما تَحتَهُما (٣)، ولا مُنعَّلَيْنِ.
- وفي وجهٍ: لا يجوزُ عندَ أبي حنيفةَ ﵀ خلافًا لهما (٤)، وهو: أنْ يكونا ثخينَيْنِ ولا (٥) مُنعَّلَيْنِ.
"خف" الثخينُ ما يَستمسِكُ على الساقِ من غير أن يُشَدَّ بشيءٍ.
وذُكِرَ في "العنايةِ": أنَّه يُقالُ: جوربٌ مُنعَّلٌ إذا وُضِعَ على أسفله جلدةٌ كالنعلِ للقَدَمِ.
وذُكِرَ في "حيرةِ الفقهاءِ": عن أبي حنيفةَ أنَّه رَجَعَ إلى قولهما (٦) آخرَ عُمُرِهِ.
وذكر في "الفتاوى الكبرى" برواية مُحمَّدِ بنِ سلمةَ، بإسنادِه عن أبي حنيفةَ
(١) في (ص): (كذا). (٢) في الأصل: (وهو). (٣) زيد في (س): (غير مجلَّدين). (٤) في (س) و (ص): (لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله). (٥) في (س) و (ص): (غير). (٦) زيد في (س) و (ص): (في).