معلومًا، حتَّى لو لم يعلَمْ: جازَ أن يكونَ (١) متعدِّيًا (٢)، فلا يكونُ القتل ظلمًا.
وذُكِرَ في "العنايةِ": إذا عُلِمَ أَنَّه قُتِلَ بحديدةٍ ظُلمًا، ولكن لم يُعلَم قاتِلُه: يُغسَّلُ؛ لِما أنَّ الواجبَ هناكَ الديةُ والقَسامةُ على أهلِ المَحلَّةِ.
"خف" الحائِضُ والجُنُب والصبيان، إذا قُتِلوا: غُسِّلُوا عندَ أبي حنيفةَ، خلافًا لأبي يوسفَ ومُحمَّدٍ.
قولنا:"قُتِلَ ظُلمًا (٣) ": إذا (٤) قُتِلَ بحقٍّ: رجمٍ أو قَصاصٍ: فَإِنَّه يُغسَّلُ، ويُصلَّى عليه.
وكذا إذا قُتِلَ بشيءٍ لا يُوصَفُ بالظلمِ، كما إذا افترسَهُ السبُعُ، أو سقطَ عليه البناءُ، أو سقطَ (٥) من شاهِقِ الجبلِ، أو غرِقَ في الماءِ: فإنَّه يُغسَّلُ، ولا يُجزِئُ ذلكَ عن الغُسلِ، إلّا إذا أَجرَوْهُ (٦) في الماءِ الجاري، وكذلكَ أهل البغيِ، وقُطَّاعُ الطريقِ.
قوله:"بحديدةٍ": ولو قُتِلَ بغير حديدةٍ، مثل: الخشبِ والحجرِ، وبشيءٍ مُثقَّلٍ: يُغسَّلُ عندَ أبي حنيفةَ، كذا أيضًا في "المنظومةِ".
قولُه:"ولم يجب بقتله بدلٌ هو مالٌ"، فإن كان (٧) قتلٌ يَتعلَّقُ به وجوبُ القَصَاصِ على قاتِله: فإنَّ المَقتولَ يكونُ شهيدًا.
(١) زاد في (س) و (ص): (هو). (٢) في (س): (معتديًا). (٣) زاد في (ص): (لأنه). (٤) في هامش الأصل نسخة: (حتى). (٥) قوله: (أو سقط) سقط من (س). (٦) زاد في (ص): (أو حركوه). (٧) في (ص): (كل).