وقالَ في بعضِ الفتاوى: يُعذَرُ بتكرارِ الفقهِ ومطالعةِ كتبِ الفقهِ، بخلافِ تَكرارِ اللغةِ والنحْوِ - فتفوتُهُ الجماعةُ - لا يُعذَرُ.
يقول العبدُ المحتاجُ إلى رحمةِ مولاهُ، المُعوِّلُ عليه في أخراه وأولاه: استفتيتُ عن أستاذي (١) الإمامِ الفاضِلِ العلّامةِ السيِّدِ (٢) جلالِ الدينِ الكرلانيِّ (٣): أنَّ أهلَ البلدةِ (٤) تركوا الجماعةَ، هل تُقبَلُ شهادتُهم أم لا؟
قال في جوابه: لا تُقبَلُ شهادتُهُم جميعًا.
"قن" إذا كان مطرٌ أو بَرْدٌ شديدٌ، أو ظُلمةٌ شديدةٌ، أو خوفٌ: فذلك كلُّهُ يَمنَعُ لزومَ الجماعةِ.
"قن" الطينُ عُذرٌ، والسفرُ ليس بعذرٍ.
"خف" المُختفِي من السلطان (٥): له ألّا يَخرُجَ إلى الجماعةِ والجمعةِ.
"مم" مَن كان في جوارِ المسجِدَيْنِ: يَذهبُ إلى أقدَمِ المسجدينِ بناءً.
وإن استويا: فإلى أقربِهما بابًا إلى بيتِه.
وإن استويا: فالعاميٌّ مُخيَّرٌ، والفقيهُ يَذهَبُ إلى أقلِّهما قومًا (٦)؛ ليُكثِّرَ به.
(١) زاد في (ص): (عن). (٢) في (س): (سيد). (٣) في (ص): (الكيلاني)، (السيد جلال الدين نزيل خوارزم). روى عن الحافظي، وقال: سمعت منه وقرأت عليه "المنظومة النَّسفية") "سلم الوصول إلى طبقات الفحول" (٥/ ٢٤٣). (٤) في (ص) و (س): (بلدة). (٥) زاد في (ص): (يباح). (٦) في (ص) و (س): (القوم).