والإجابةُ: أن يقولَ مثلَ ما قالَه المُؤذِّنُ، إلّا في قولِه: حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاح، فإنَّه يقولُ مكانَ ذلك: لا حولَ ولا قُوّةَ إلّا بالله العليِّ العظيمِ؛ لأنَّ إعادةَ ذلك يُشبِهُ المُحاكاةَ والاستهزاءَ.
وكذا إذا قال المُؤذِّنُ: الصلاةُ خيرٌ من النومِ: يَقولُ السامِعُ: صَدَقتَ وبررتَ، وبالحقِّ نَطقتَ.
وذَكَرَ في "تحفةِ الملوك": يقولُ المُستمِعُ مكانَ: حيَّ على الفلاح: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وعند قولِه: الصلاةُ خيرٌ من النوم: صدَقتَ، وبالحقِّ نطَقتَ (١).
وفي قولِه: قد قامَتِ الصلاةُ، يقولُ المُستمِعُ: أَقامَها اللهُ تعالى وأدامَها ما دامتِ السماواتُ والأرضُ (٢).
وذُكِرَ في "شرح تاج الشريعة": أنَّ إجابةَ المؤذِّنِ سُنّةٌ، هكذا يُجيبُ في الإقامةِ أيضًا إلى أن ينتهيَ إلى قولِه: قد قامَتِ الصلاةُ، فحينئذٍ يُجيبُ بالفعلِ دونَ القولِ.
فإذا فَرَغَ المُؤذِّنُ من الأذانِ يقولُ المُستمِعُ: اللهمَّ، ربَّ هذه الدعوةِ التامّةِ، والصلاةِ القائمةِ: آتِ مُحمَّدًا الوسيلةَ و (٣) الفضيلةَ، والدرجةَ الرفيعةَ، والمقامَ المحمودَ الذي وعدتَه، إنَّك لا تُخلِفُ المِيعادَ.
وهذا الدعاءُ مرويٌّ عن النبيِّ ﵇، ومَذكورٌ في "صحيح البخاريِّ"،
(١) سقط من (ص): (وذكر في تحفة الملوك يقول المستمع مكان: حي على الفلاح: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وعند قوله: الصلاة خير من النوم: صدقت، وبالحق نطقت). (٢) في (ص): (الأرضون). (٣) سقط من (ص) و (س): (الوسيلة و).