يقطعَها ويقضيَها في وقتٍ آخرَ في ظاهرِ الروايةِ، كذا في "المحيط"(١) و"فتاوى قاضي خان".
أمّا إذا مضَى على ذلكَ: فقد مرَّ عن قريبٍ أنَّه يَخْرُجُ به عمّا وَجَبَ عليه بالشروعِ، وكذلك لو قطعَها وأدَّاها في وقتٍ آخرَ مكروهٍ مثلِه: يجوزُ عندَنا (٢)، خلافًا لزُفَرَ.
"نه" ذُكِرَ في "تُحفةِ الفقهاءِ": أنَّ الأفضلَ في صلاةِ الجَنازةِ أَن يُؤدِّيَها ولا يُؤخِّرَها، وكذا سجدةِ التلاوةِ التي تلاها في وقتٍ مكروهٍ، وسجدَها فيه: جازَ من غيرِ كراهةٍ.
"نه" ثمَّ اختلفوا في الوقتِ الذي تُباحُ فيه الصلاةُ بعدَ الطلوعِ:
قالَ في الأصلِ: إذا طَلَعَتْ حتَّى ارتفعَتْ قدْرَ رُمحٍ أو رُمحَيْنِ: تُباحُ الصلاةُ، كذا أيضًا (٣) في "خُلاصة الفتاوى".
وكان الشيخُ الجليلُ أبو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ الفضلِ يقولُ: ما دامَ الإِنسانُ يَقدِرُ على النظرِ إلى قُرصِ الشمسِ: فالشمسُ في الطلوعِ؛ ولا تُباحُ فيه الصلاةُ، فإذا عَجَزَ عن النظرِ: تُباح فيه الصلاةُ، كذا في "خُلاصة الفتاوى" أيضًا (٤).
وقال الفقيهُ أبو حفصٍ السفَكَرْدَرِيُّ (٥): يُؤتَى بِطَشْتٍ (٦)، ويُوضَعُ في أرضٍ
(١) في (ص): (الإيضاح). (٢) يعني تصحّ الصلاة، وحكم فعلها في هذا الوقت الكراهة. (٣) سقط من (س): (أيضًا). (٤) سقط من (ص): (كذا في خلاصة الفتاوى). (٥) (قَالَ الخاصي ذكر أَبُو حَفْص السفكردري في مُخْتَصر غَرِيب الرِّوَايَة وَلم يذكر السَّمْعَانِيّ هَذِهِ النِّسْبَة في كِتَابه) "الجواهر المضية" (٢/ ٣١٧). (٦) (الطسْتُ): مِن آنِيَةِ الصُّفْرِ [النحاس]، أُنثى تُذَكَّرُ، وَفِي الصحَاحِ: الطسْتُ: (الطسُّ) بلغةِ طَيئٍ =