والتوجُّهِ إلى حضرة الربوبيّة؛ لطلب القُربةِ والمُناجاةِ.
وفي رفعِ اليدينِ لتكبيرةِ (١) الافتتاحِ: إشارةٌ إلى رفعِ يدِ الهمّةِ عن الدنيا والآخرةِ.
وفي وَضعِ يدِهِ (٢) اليُمنى على اليُسرَى: إشارةٌ إلى رَسمِ العُبوديّةِ بينَ يَدَيْ مالِكِهِ، وحفظِ القلبِ عن محبّةِ ما سواهُ، وهي الجذبةُ الإلهيّةُ، تُوازي جذبةٌ منها عَمَلَ الثقَلَيْن.
وفي القيامِ والركوعِ والسجودِ: دِلالةٌ على أنَّ القِيامَ مِنْ خصائصِ (٣) النباتِ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦]، وللمصلِّي في كلِّ مَرتبةٍ من هذِهِ المَراتبِ رِبحٌ:
- وفي القيامِ الإنسانيِّ بالتذلُّلِ: إشارةٌ إلى أن يربحَ بالتخلُّصِ من خُسرانِ التكبُّرِ والتجبُّرِ.
- وفي الركوعِ الحيوانيِّ: إشارةٌ إلى أنْ يَربَحَ بالانكسارِ وتحمُّلِ الأذى.
- وفي السجودِ النباتيِّ: إشارةٌ إلى أن يفوزَ بربحِ الخُشوعِ الذي يتضمَّنُ الفلاحَ الأبديَّ والفوزَ السرمديَّ، كما قالَ اللهُ (٤) تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].
والخشوعُ أكمَلُ آلةٍ للعُروج في العُبوديّةِ، وكمالُ الخشوعِ بالسجودِ؛ إذ هو غايةُ التذلُّل في صورةِ الإنسانِ.
وفي التشهُّدِ: إشارةٌ إلى الخلاصِ من حُجُبِ الأنانيّةِ، والوصولِ إلى جمالِ الحقِّ للجَذَباتِ الربّانيّةِ.
(١) في (س): (بتكبيرة). (٢) في (ص): (يد). (٣) زاد في (ص): (الإنسان، والركوع من خصائص الحيوان، والسجود من خصائص). (٤) في (س): (كما في قوله).