سَرِقةً مَن يَسرِقُ من (١) صلاتِه"؛ أي: "لا يُتِمُّ رُكوعَها وسُجودَها" (٢) يُقطَعُ؟ (٣)، قال: بل يُقطَعُ. فضحِكَ الحاضِرونَ.
"نه" يُرسِلُ يديه في القَومَةِ بينَ الركوعِ والسجودِ، كذا قالَ الصدرُ الشهيدُ في "واقعاتِه".
"تف" فإذا استوى قائمًا من الركوعِ: ينحطُّ للسجودِ، ويُكبِّرُ مع الانحطاطِ، ويَضَعُ رُكبتَيْهِ على الأرضِ، ثمَّ يدَيْهِ، ثمَّ جبهتَهُ، ثمَّ أنفَهُ، وقيلَ: أنفَه ثمَّ جبهتَه.
"كا" عندَ مالكٍ: إن شاءَ وَضَعَ يَدَيْهِ أوَّلًا، ثمَّ رُكبَتَيْهِ، وإن شاءَ عَكَسَ.
"هد" إن اقتصرَ على أحدَيْهِما؛ أي: على الأنفِ دونَ الجبهةِ: جازَ عندَ أبي حنفيةَ.
وقال أبو يوسفَ ومُحمَّدٌ: لا يجوزُ الاقتصارُ على الأنفِ، إلّا من عُذرٍ، وهو روايةٌ عن أبي حنيفةَ.
وذَكرَ في "العنايةِ": أنَّ الاختلافَ في الاقتصارِ على الأنفِ.
و (٤) الاقتصارُ على الجبهةِ جائزٌ باتِّفاقِ العلماءِ، خلافًا للشافعيِّ.
وذَكرَ في "بُغيةِ الفتاوى": إنْ كانَ على الجبهةِ (٥) وأنفِه عُذرٌ: صلَّى بالإيماءِ.
(١) في (س): (في). (٢) الحاكم أبو عبد الله النيسابوري "المستدرك" رقم: ٨٣٥، قال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، التعليق من "تلخيص الذهبي": على شرطهما). (٣) في (ص): (أيقطع). (٤) زاد في (ص): (في)، ومعناها استئنافيّ، كانّه قال: وأمّا الاقتصار … (٥) في (ص) و (س): (جبهته).