طهورٍ، وبه أخَذَ محمدٌ، كذا ذكر في "الهداية"، والفتوى على هذه الرواية، وهو أحد قولي الشافعي (١).
وروى أبو يوسف والحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنَّه نجس.
إلا أنَّ الحسن روى: أَنَّهُ نجسٌ نجاسةً غليظة وبه أخذ، كذا في "الجامع الصغير".
وروى أبو يوسف: أَنَّهُ نجسٌ نجاسة (٢) خفيفةً وبه أَخَذَ.
وقال زُفرُ: وهو أحد (٣) قولي الشافعي:
- إن كان المستعمل غير محدث: فالماء المستعمل طاهر وطهور.
وإن كان محدثًا: فالماء المستعمَلُ طاهرٌ غيرُ طَهور، كذا ذكر أيضًا في "الهداية" و "الكافي" و "الخُلاصَة" في "شرح القُدوري".
والآخَرُ مِن قولي الشافعي -كما قاله محمدٌ-: إِنَّهُ طاهر غير طهور، كذا في "النهاية".
وقال مالك: إنَّهُ طاهر وطهورٌ بكلِّ حالٍ (٤)، كذا أيضًا في الخلاصة" و "الكافي".
(١) المنقول عن الإمام الشافعي في ذلك ثلاثة أقوال، أحدها: التوقّف، فقد جاءَ في البيان في مذهب الإمام، للعمراني اليمني (١/ ٤٣): (وهل هو مطهِّرٌ؟ المنصوص للشافعي: أنه غير مطهر، وقال أبو ثور: توقف الشافعي ﵀ في الماء المستعمل، وحكى عيسى بن أبان: أن الشافعي قال: هو طاهر مطهر. (٢) سقط من (س): (نجاسة). (٣) سقط لفظ: (أحد) من الأصل. (٤) نُقل عن الإمام مالك كراهة الماء، وهذا لا يُنافي ما نقلَهُ المصنف، إذ مقتضى الكراهة الطهارة والطهورية، قال الإمام ابن عبد البر القرطبي في الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ١٥٨): (الماء =