الدليل السابع: عن زيد بن خالد وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ أنَّه قال- في قصة العَسِيف -: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا»(١).
وجه الاستدلال: وكل النبي ﷺ في إثبات الحد وإقامته.
فوكل النبي ﷺ في ما يتعلق بأمور الأمة وما يتعلق به مما لا يشترط فيه أن يباشره بنفسه فكذلك الطلاق تجوز فيه الوكالة.
الرد: تقدم.
الدليل الثامن: قال الماوردي: الوكالة بالطلاق جائزة، لأنَّ فاطمة بنت قيس ﵂ طلقها وكيل زوجها، بمشهد رسول الله ﷺ فأمضاه (٢).
الرد: عن فاطمة بنت قيس ﵂ أن زوجها ﵁ طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال:«لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ» … (٣) فالوكالة كانت على نفقتها لا على طلاقها.
الدليل التاسع: إجماع الصحابة ﵃ قال بوقوع الطلاق بتخيير المرأة نفسها وتمليكها (٤) وهو توكيل عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وفضالة بن عبيد ﵁ ومعاوية وعبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة وأم سلمة وروي عن أبي موسى الأشعري ﵁ وتأتي آثارهم في التخيير والتمليك - وإنَّما اختلفوا في نوع الطلاق وعدده
الدليل العاشر: ينقل بعض أهل العلم الإجماع على أنَّ الطلاق بيد الزوج أو بيد من جعل ذلك إليه (٥).