فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: تولي النبي ﷺ طرفي عقد النكاح وكيلًا عن الزوجين فإذا جازت الوكالة في عقد النكاح جازت في حله.

الرد من وجهين:

الأول: الحديث لا يصح.

الثاني: لا يصح قياس النبي ﷺ على غيره فله من الخصوصية ما ليس لغيره ومن ذلك ولايته على المسلمين.

الدليل الخامس: عن عائشة ﵂ قالت: «فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ» (١).

وجه الاستدلال: وكل النبي ﷺ في إرسال الهدي وذبحه.

الرد: التوكيل في الهدي دل الدليل على جوازه وهل يقاس الطلاق عليه هذا محل الخلاف.

الدليل السادس: عن علي ﵁ أنَّ النبي ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا» (٢).

وجه الاستدلال: وكل النبي ﷺ عليًا ﵁ في نحر ما بقي من هديه وتوزيعه.

الرد: تقدم.


(١) رواه البخاري (١٧٠٠)، ومسلم (١٣٢١).
(٢) رواه البخاري (١٧١٧)، ومسلم (١٣١٧).

<<  <   >  >>