وقال الفراء: «هما (١) في مصاحف أهل المدينة، والكوفة، بألفين» يعني هذه، والتي في الملائكة، لاختلاف القراء فيهما.
وحكى أبو عبيد (٢) عن أبي عمرو بن العلاء البصري، أنه قال: «إنما أثبتوا فيهما الألف- يعني هنا، وفي فاطر- كما زادوها (٣) في كانوا وقالوا، قال:
وكان الكسائي يقول: إنما زادوها لمكان (٤) الهمزة (٥).
وحجتهما (٦): إنما هى لقراءة من قرأ هاتين الكلمتين بالخفض (٧)، فأما من نصبهما (٨)، فلا بد من إثباتها (٩) لفظا وخطا (١٠).
(١) في أ، ب، ج، ق: «هنا» وما أثبت من: م كما هو في المقنع ص ٤١. (٢) تقدمت ترجمته ٤٤٩. (٣) في ب، ج، هـ: «زادوهما». (٤) في ب، ج، ق: «مكان». (٥) أي تقوية للهمزة، ذكر أبو عمرو الداني القولين، وقال المهدوي: «فأما الألف المزيدة فلا وجه لها إلا التشبيه بواو الجمع، ولا وجه لقول من قال: «إنها تقوية للهمزة». انظر: المقنع ٤٠ الوسيلة ٥٤ هجاء المصاحف ٩٤ التبيان ١٦٨ تنبيه العطشان ١٣١ الدرة ٣٠. (٦) في ج، ق: «وحجتها». (٧) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب في فاطر فقط، وأبدل الهمزة الأولى واوا ساكنة أبو عمرو بخلفه وأبو بكر وأبو جعفر. انظر: إتحاف ٢/ ٢٧٣ النشر ٢/ ٣٢٦ المبسوط ٢٥٦ المهذب ٢/ ١٦٠. (٨) في ج، ق: «نصبها». وهي قراءة نافع، وأبي جعفر وعاصم ويوافقهم يعقوب في الحج فقط. انظر: النشر ٢/ ٣٢٦ إتحاف ٢/ ٢٧٣ المبسوط ٢٥٦ المهذب ٢/ ١٦٠. (٩) في هـ: «إثباتهما». (١٠) فإنها تكون حينئذ الألف المعوضة من التنوين في الوقف.