ـ[عندي مشكلة أرجو من الله تعالى أن تعينوني على حلها زوجي يدخن السيجارة وأنا أكرهها البتة حتى أني إذا استنشقتها أحس بالدوار في رأسي طلبت منه أن يتوقف عنها يقول نعم لكن لايفعل وهذا منذ ١٢ سنة منذ زواجنا وعدني أيضا آنذاك بالتوقف فتوقف مرة لمدة ٦أشهر فقط وعاودها إلى الآن بعد المرات نكون معه بالسيارة وهو يدخن رغما عن أنفنا أنا و٣ أولادي الصغار مع العلم أن الطبيب منع أن يستنشق أولادي الدخان عندما عمل ٢منهم عملية في آخر الحلق < البلاعيم> إضافة إلى هذا أنا بالحاجة إلى المال المهدور فيها لأنه عاطل عن العمل والمرتب الذي نتقاضاه من الدولة < إعانة البطالة> لايكفينا لأن الفاتورات عالية جدا والحياة غالية جدا جدا الحمد لله على كل حال ومرة وجدت بنتي البالغة من العمر٣سنوات والأخرى ٤سنوات ونصف تلعب بها وتشمها بأنفها فغضبت جدا وألقيت بها في الزبالة أترى ماذا فعل شتمني أمام الأولاد ويهددني دائما بكلمة؛ سترين إلى أين ستصلين بهذه الأفعال معي؛ أبكي الكثير الكثير وأدعو له دائما من الله أن يكرهها يارب لكن كيف أفعل معه؟ أما أبوه يقول له طول ما أنت تدخن تمشي برضائي ٢٠ بالمائة وإن توقفت عنها تمشي بحياتك ورضائي عليك ١٠٠ بالمائة مع كل هذا لايسمع. أفيدوني جزاكم الله خيرا وادعوا لي. بعض المرات والعياذ بالله أفكر بالانفصال عنه لكن أرجع وأقول عندي ٣ أطفال أكبرهم ١٠سنوات وأنا ليست لي وظيفة وأبي رجل فقير وهم يبعدون عني ب٣٠٠٠كلم يعنى أهلي، وأرجع وأقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يارب ألهمني صبر أيوب.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لزوجك الهداية، وقد سبق بيان حكم التدخين في الفتوى رقم: ١٦٧١، والفتوى رقم: ٦٠٠٨٧. وإذا حدث للمرأة ضرر من ريح فم زوجها ولم يمكن تفاديه بوسيلة ما، فلها أن تمتنع من إجابته، أما إذا كان الأمر مجرد تقزز ولا يترتب عليها ضرر فيجب عليها طاعته وتلبية حاجته، وانظري الفتوى رقم: ٦٠٧٤٩، ثم إننا نقول للزوج: كيف تصر على أمر فيه إتلاف مالك في غير منفعة؟! أما تخشى أن تسأل عنه يوم الحساب فلا تملك جوابا، وفيه أيضا ضرر بنفسك وزوجتك وأولادك، بل لو لم يكن من مضار الدخان إلا الريح الخبيثة التي تنبعث من فم المدخن لكفى بها رادعا عند العقلاء، فإن العاقل يخجل أن يكون بين الناس ثم تخرج منه ريح خبيثة كفساء، فكيف بريح الدخان السام الضار الخبيث. ونوصيك أيتها الأخت الكريمة بالصبر والتحمل ومواصلة النصيحة وملاطفته، لعل ذلك يكون أنفع من أسلوب التعنيف أو الامتناع.